السيد محمد كاظم القزويني
525
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
الخروج بالسيف إنّ البشر قد يتجاهل الحقائق ، وقد يتعصّب للباطل ، وقد ينكر لحق . . ولكن في حدود مّا . ولكن . . ما تقول في البشر الذي ينظر إلى الشمس وينكر وجودها ؟ ! ويلمس النار ويشعر بالحرارة ولا يعترف بها ؟ ! لا جهلا بالموضوع وانما عنادا للحق وتعصبا للباطل ! ! لقد مرّ عليك - أيها القارئ - في أوائل الكتاب بعض الآيات المأوّلة بالإمام المهدي ( عليه السلام ) وشيء من الأحاديث المرويّة عن الرسول الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حول الإمام المهدي ونسبه وظهوره ، وكلّ الذي ذكرناه كان نموذجا من مئات الأحاديث الصحيحة المذكورة في كتب الشيعة والسنّة ، أضف إلى ذلك ، الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) حول الموضوع . ولكن طوائف من بعض المذاهب الإسلاميّة لا يعجبهم الخضوع لهذه الحقيقة التي ركّز عليها الرسول الأمين ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في كلماته وإخباراته ، فتراهم - كانوا ولا يزالون - ينكرون الإمام المهدي ، بل ويستهزؤن بهذه العقيدة ، ولهم كلمات وأبيات شعرية قبيحة ، في التهريج والتشنيع وأنواع التشكيك حول الإعتقاد به ( عليه السلام ) .